الشيخ الأنصاري
88
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
فقد استشكل ( 1 ) غير واحد في أن ما يختاره : من الخصوصيتين بطيب نفسه ويرجحه على الآخر بدواعيه النفسانية الخارجة عن الإكراه مكره عليه باعتبار جنسه أم لا ؟ بل أفتى في القواعد بوقوع الطلاق ، وعدم الاكراه ، وإن حمله ( 2 ) بعضهم على ما إذا قنع المكره بطلاق إحداهما مبهمة . لكن المسألة عندهم غير صافية عن الاشكال من جهة مدخلية طيب النفس في اختيار الخصوصية . وإن كان الأقوى وفاقا لكل من تعرض للمسألة ( 3 ) تحقق الاكراه لغة وعرفا ( 4 ) مع أنه لو لم يكن هذا ( 5 ) مكرها عليه لم يتحقق الاكراه أصلا إذ الموجود في الخارج دائما احدى خصوصيات المكره عليه ( 6 ) ، إذ لا يكاد يتفق الاكراه بجزئي حقيقي من جميع الجهات .